أحمد فاضل سعدون الجادري
126
أحكام المرأة المفقود عنها زوجها في المذاهب الخمسة
الأندلسي في المحلى بالآثار ان الزوج أملك بها ( 1 ) وللأخير مناقشة لفتوى مالك قائلا " فيقال لمن قلده : ومن أين قلت هذا وأنت قد قطعت عصمته منها وأبحت لها أن تنكح من شاءت ؟ وكيف تردها إلى أجنبي قد أبحت لها نكاح زوج سواه . . . " ( 2 ) . 3 - عودة الزوج بعد العدة والزواج : لو انقضت العدة وتزوجت المرأة فهل يمكن للزوج الرجوع ؟ الإمامية : اتفقت كلمة فقهاء الإمامية على عدم السبيل للزوج عليها وقد صرح بذلك ابن إدريس في السرائر قائلا : " لا خلاف بينهم في أن الثاني أحق بها من الأول " ( 3 ) وممن ادعى الإجماع بقسميه أيضا صاحب الجواهر ( 4 ) . ولم يفرق الفقهاء بين الدخول وعدمه . الشافعية : عن الشافعي في المسألة قولان أصحهما بطلان نكاح الثاني والآخر بطلان نكاح الأول بكل حال ( 5 ) فعلى قول الشافعي الجديد سلمت للأول وعلى القديم على القول بالنفوذ ظاهرا وباطنا لا تسلم ( 6 ) . الحنابلة : فرقوا بين دخول الثاني وعدمه ، فإن لم يدخل بها الثاني ردت للأول ( 7 ) " فتكون زوجة الأول رواية واحدة لأن النكاح كان باطلا لأنه صادف امرأة ذات زوج وتعود إليه بالعقد الأول وليس على الثاني صداق لبطلان نكاحه ولم يتصل به دخول " ( 8 ) .
--> 1 - المحلى بالآثار ج 9 ص 325 . 2 - نفس المصدر ص 327 . 3 - السرائر ج 2 ص 737 . 4 - الجواهر ج 11 ص 446 . 5 - رحمة الأمة ج 2 ص 86 . 6 - المهذب ج 2 ص 146 . 7 - المبدع في شرح المقنع ج 8 ص 130 ، الاقناع ج 4 ص 113 ، المحرر ج 2 ص 106 ، زاد المستنقع ص 134 . 8 - المبدع في شرح المقنع ج 8 ص 130 والاقناع ج 4 ص 113 .